الشيخ يوسف الخراساني الحائري

406

مدارك العروة

« أحدها » - ان ما على الحشفة عبارة عن النداوة والبلل ، ومثلاه عبارة عن ضعف البلل المزبور حتى يتحقق الغلبة والقاهرية في الماء المطهر ، وعليه يجزى الغسلة الواحدة . « الثاني منها » - ان يكون ما على الحشفة عبارة عن القطرة العالقة على رأس الحشفة . « الثالث منها » - ان يكون المراد من المثلين عبارة عن أقل ما يتحقق به الغسل ومسمى الجريان . « الرابع » - ما ذكرناه أولا من إرادة الغسلتين من المثلين . والمعنى الأول لا يمكن ارادته منها ، لان المعتبر في الغسل بالماء هو صدق الغسل والجريان ، ولا ريب في عدم تحققهما به ، لان البلل بالمعنى الأول لا يبلغ عشر القطرة فكيف يتحقق به الغسل والجريان . والمعنى الثاني ممكن الإرادة ، لان المثلين بمعنى القطرتين يتحقق بهما الغلبة والقاهرية اللتين بهما يحصل الغسل والجريان ، ولكن لا يتحقق بذلك التعدد . كما أن المعنى الثالث محتمل ولكن لا يثبت به التعدد أيضا . ولا ظهور للرواية في المعنى الرابع حتى يتم ما ادعى الخصم من اعتبار تعدد الغسل في مخرج البول . والانصاف ان الرواية لا تدل على تعدد الغسل بل هي مجملة لم يظهر المراد منها لو لم نقل بأنها ظاهرة في المعنى الثاني أو الثالث . واما إطلاق النصوص تعدد الغسل في البول كقوله في صحيحة البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال عليه السّلام : صب عليه الماء مرتين . فيمكن الجواب عنه : أولا بالانصراف عن المقام ، لأن الظاهر من إصابة البول للجسد